أبو عمرو الداني
52
الفرق بين الضاد و الظاء في كتاب الله
فصل وقد اختلف القرّاء في الحرف الذي في سورة الحديد « 1 » ، وهو قوله تعالى : لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا . فقرأ حمزة « 2 » وحده : « أنظرونا » ، بقطع الألف مع فتحها وكسر الظّاء ، بمعنى : أخّرونا ، أمهلونا ، اصبروا علينا « 3 » ، كما قال عمرو بن كلثوم التغلبيّ « 4 » : أبا هند فلا تعجل علينا * وأنظرنا نخبّرك اليقينا وقرأ سائر القرّاء : بوصل الألف وضمّ الظّاء ، بمعنى : انتظرونا ، كما قال امرؤ القيس « 5 » : فإنّكما إن تنظراني ليلة * من الدّهر ينفعني لدى أمّ جندب
--> ( 1 ) الآية 13 . ( 2 ) السبعة 625 ، والتهذيب 137 . ( 3 ) من المطبوع . وفي الأصل : اصبروا وأمهلوا علينا . ( 4 ) ديوانه 71 . ( 5 ) ديوانه 41 . وفيه : ساعة .